محمد تقي النقوي القايني الخراساني
249
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
كان له عند اللَّه فرجا انّ اللَّه عزّ وجلّ يقول * ( ومَنْ يُطِعِ أللهَ والرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ أللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ والصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ والصَّالِحِينَ وحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ) * . ( النّساء - 80 ) تكملة : قسّم بعض العلماء الورع والتّقوى عن الحرام على اربع درجات الأولى - ورع العدول وهو الاجتناب عن كلّ ما يلزم الفسق وتسقط به العدالة ويثبت به العصيان والتّعرض للنّار وهو الورع عن كلّ ما يحرمه فتوى المجتهدين . الثّانية - ورع الصّالحين وهو الاجتناب من الشّبهات أيضا . الثّالثة - الورع عمّا يخاف ادّاؤه إلى محرّم أو شبهه وان لم يكن في نفسه حراما ولا شبهة فهو ترك ما لا بأس به مخافة ما به بأس . الرّابعة - ورع الصّديقين وهو الاجتناب عن كلّ ما ليس اللَّه ويتناول لغير اللَّه وغير نيّته التّقوى على عبادته وان كان حلالا حرفا لا يخاف ادّاؤه إلى حرام أو شبهه والصّديقون الَّذين هذه درجتهم هم الموحّدون المتجرّدون عن حظوظ أنفسهم المتفرّدون للَّه تعالى بالقصد الرّاؤن كلّ ما ليس للَّه تعالى حراما العاملون بقوله سبحانه * ( وما قَدَرُوا أللهَ حَقَّ قَدْرِه ِ إِذْ ) * ( الانعام 91 ) . وقال الصّادق ( ع ) التّقوى على ثلاثة أوجه : تقوى من خوف النّار والعقاب وهى ترك الحرام . وتقوى من اللَّه وهو ترك الشّبهات فضلا عن الحرام وهو تقوى